Sunday, March 16, 2008

!!عذر أجمل من ذنب


!!عذر أجمل من ذنب

قرأت قريباً موضوع بعنوان العذر اقبح من الذنب وأخذت أتأمل هذه المقولة في محاولة أن اكشف عن الوجة الحسن لها
فهل فعلاً لو اراد المخطىء أن يعترف بالخطأ فبرر موقفة بعذر غير مقبول يكون أفضل ام عدم الإعتراف بالذنب ؟؟



فللوهلة الأولى نرى أن العذر يرتدي أحياناً وجة القبح وخاصة أن الكذب الآن أصبح الوسيلة التي يلجأ إليها قليل الحيلة ليبرر تصرف ما قد فعلة مع سبق الإصرار و الترصد وللأسف غالباً ما يصدق الكاذب كذبته وتنعكس الصورة فيصبح المدين مدان والعكس وهذا ينطبق على المثل القائل ... إذا لم تستح ... إفعل ما شئت


وبنظرة أكثر رأفة أخذت أدعي أن الذي يبرر تصرف ما قد إقترفة قد يكون فعلاً نادم ولكن ما باليد حيلة قد وقع المحظور وعلى رأي المثل وقعت الفاس في الراس



فمن منا معصوم من الخطأ ؟


ولكن لنقف هنا وقفة محايدة فهل فعلاً المعتذر نادم على فعلتة ولدية النية الخالصة للإعتذار والرغبة الصادقة في نيل العفو وإن كان كذلك فلماذا لا نفسح الطريق الى هذا الإعتذار ليتسلل الى قلوبنا فتأخذنا الرأفة مأخذ التسامح
وفي هذا المنعطف من التفكير يتبادر الى ذهني أن جميعنا لدية القدة على التسامح والعفو كما لدية القدرة أيضاً على الجفاء ولكن الفارق يكمن في أن ... حبيبك يبلع لك الزلط وعدوك يتمنالك الغلط


ولذا نجد أنفسنا نغالط أنفسنا ونفتش على الأعذار التي تساعدنا على العفو وخاصة إذا رغبنا في ذلك ... وأحياناً أخرى نجد أيضاً الدلالات التي تشجعنا على عدم تقبل مبررات الطرف الآخر ... أعتقد ان الشفافية التي يمتلكها الفرد الذي يعتذر له و الرغبة الصادقة من المعتذر قد يكون لديها المقدرة على قلب الوضع وتمكن المعتذر له بتقبل الوضع حتى ولو عن عدم إقتناع


وهنا أذكر المعتذر له بقول الرسول علية الصلاة و السلام

قال رسول الله


من عفى عن مظلمة أبدله الله عزّاً في الدنيا والآخرة

المعترف بالذنب كمن لا ذنب له


من لم يقبل من متنصل عذرا صادقا كان أو كاذبا لم يرد على الحوض


وقول الشاعر


إذا ما امرؤ من ذنبه جاء تائبا إليك ... فلم تغفر له فلك الذنب

وقال آخر


إذا اعتذر الجاني محا العذر ذنبه ... وكل امرئ لا يقبــــــــــــل العذر مذنب


وقالوا


إياك وما يعتذر منه
ليس لمن لا يقبل العذر مـــن عذر



ولكن كيفي ستطيع المعتذر له قبول العذ ر؟

هناك عدة جوانب ينبغي أن تكون واضحة من قبل المعتذر حتى يتمكن المعتذر له من اصرار صك الغفران

أولاً : الإعتراف بالخطأ حتى ولو بدون تصريح

ثانياً : أن تكون لدية القناعة أن الإعتراف بالخطأ عن طريق الإعتذار يطهر النفس ويزيل الأحقاد ويغسل الأخطاء و يدعو الى التواضع .... كما أن عدم الإعتذار يزيد الضغينة ويشجع على الكبر

ثالثاً : أن يصر على الإبتعاد عن القول الذي قد يضطرة الى الإعتذار ... فالخرس خير من قول يحوجك الى إعتذار أو شفيع

رابعاًً : أن يكون لدى المعتذر الرغبة الفعلية للإعتذار والنية الصادقة على التوبة

خامساً : أن يختار المعتذر الوقت المناسب للإعتذار فيفضل أن ينتظر حتى يهدأ غبار الإنفعال وفورة الغضب

سادساً : أن يعقد العزم على توخي الحذر حتى لايقع المحذور مرة آخرى

سابعاً : إذا لم يتقبل المعتذر به العذر فلابد أن يثبت حسن نيتة بالأفعال وليس بالكلام

وأخيراً اقول قول أبن المعتز

قيل لي: قد أساء جداً فـــــلان
ومقام الفتى على الذل عار
قلت: قد جاءنا وأحدث عذراً
و دية الذنب عندنا
الاعتـــــذارُ

ارجو ان يتقبل الله منا جميعاً الإعتذار و التوبة ويلهمنا جميعاً لما فية الصواب

"جنى"


8 comments:

رصاصة طـائشة said...

عارفه يا جنى فيه ناس متعرفش ايه معنى انك تسامحيهم وانك تقبلي عذرهم وانك تعطيهم فرصة اخرى وكأن شيئا لم يكن


بيعتقدو انو ضعف منك وانو قلة حيلة
وبيعتقدو طالما انك قبلتي عذر مرة يبئا لازم تقبليه كل مرة


انا اتعلمت حاجات كتير اوي ومن ضمنهم انك حتى اذا ببالك انك تسامحي ميكونش باين وواضح لازم بالاول تاخدي موقف وتبيني عضلاتك وتكشري عن انيابك
وبعدين موضوع انك تسامحي بئا او لأ
متوقف على ردة الفعل تجاه زعلك
ان كنتي غاليه بيحاول معك مرة وتنين وتلاتا
وان كان مستهتر بيكي وبمكانتك عندو ...زعلك راح يكشف موقفو




التسامح بئا عبط وطيبة زايدة




تحياتي لموضوعك



باربي

goodman said...

هو فعلا اجمل من الذنب
لكن اذا كان نابع عن ندم حقيقى
ورغبة فى بداية جديدة انقى

Diyaa' said...

دور الأسرة المسلمة أخذ في التلاشي وبالتالي بديهيات زي دي بدأت تحتاج مننا دروس وتذكرة وتجارب عشان تثبت
مع إنها من أصول التعامل في الغرب وعلي رأي الشيخ محمد عبده.رأيت اسلاماً ولم أر مسلمين.
أغلبنا مشكلته مع الأعتذار مش في الطرف المقابل ليه لأن مهما كان نيته وطريقة تعامله فالأعتذار أكتر طريقة بتلطف الأجواء..لكن المشكلة جوانا وديكتاتورية كل منا لما نتقوقع جوانا ونعتقد إننا الصح ومنعترفش بالعكس مهما كان واضح
والعذر أقبح من الذنب لما بيكون مبرر للخطأ بخطأ ..زي رئيس الدولة اللي يتقال إنه بيحب البلد بس مسكين ميعرفش باللي بيعملوه الناس من حواليه.لو يعرف أكيد هيعاقبهم.رغم إن في عصر مكانش العالم فيه قرية صغيرة ولا حتي قرية كبيرة كان سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه بيؤكد مسئوليته أدام ربنا عن تعثر دابة في العراق..علي بعد الاف الكيلو مترات من مقر حكمه..مش مجرد بضع كيلو مترات من قصره زي ما بيحصل في عصرنا الحالي
ده المنظور الأصلي للمقولة أعتقد..بيقدم العذر لكن العذر أقبح من الذنب وبالتالي بتتفرع القضية ومش بتخلص من الأول بتقديم الأعتذار
تحياتي :))

حبـــهــان said...

الاهم هنا
فى حد دلوقت بيعتذر عن خطأ
او غلطه سبب بيها اذى لغيره
سواء على الصعيد النفسى او المادى
معدش فيه
بس ياريت الناس تعتذر باعذار واهيه
بس تخلى عندها شويه احساس

وساعتها هيبقى عذر اجمل من ذنب

امراه الاحلام المنسيه said...

التسامح بئا عبط وطيبة زايدة
فعلاً باربي انا مقتنعة معاكي ان التسامح بقا عبط اليومين دول وكمان ممكن يطمع الطرف التاني انه يغلط فيكي وهو عارف ان انتي متسامحة وحتصالحية فمش حيعمل حساب لزعليك ده غير ان احياناً الطرف التاني يزعل من حاجة هوا نفسة بيعملها في حقك وانت بتسامحية يبقى ايه بقا معنى ده ان على راسة ريشة ولا اية ؟

علشان كده التسامح لازم يكون بحدود وكمان لازم تتوافر ما يجعلنا نقبل العذر وهي ما اشرت الية في الموضوع

بجد اسفة على التاخير بالرد ... وسعيدة بتعليقاتك المثمرة دائماً على وجه اوراقي

"جنى"

امراه الاحلام المنسيه said...

goodman

اهلاً بك على متصفحي للمرة الاولى ومرور كريم وتعليق ملخص لوجهة نظر احترمها فدائماً ما يكون هناك متسع للتسامح وخاصة اذا كان نابع من اقتناع ان الطرف الثاني عقد العزم على عدم تكرار الخطأ بحق ويرغب فعلاً ببداية تانية متبادلة الاحترام والثقة

والأهم انه يقدر التسامح تقديرة الصح ولا يعتبرة ضعف

بعتذر على تأخري بالرد ... دمت دائماً بود

امراه الاحلام المنسيه said...

منور اخي ضياء ومرورك دائماً يشرفني ويزيد من اثراء الموضوع

تعليقك تناول الموضوع من منظور اوسع وعرض وجهة نظر عميقة فتحيتي لقلمك الذي يبحث عن ما هو بين السطور فيبرزها على طريق النور

تحياتي

امراه الاحلام المنسيه said...

مرحباً حبهان زيارة اولى واتمنى ان تتكرر ان شاء الله

احياناً نصاب بالإحباط من تصرفات الاخرين وانا معاكي الناس فعلاً اغلبها بطلت تعتذر وبقا الاحساس عملة نادرة في الزمن ده لكن دايماً لازم يكون عندنا امل فلا ياس مع الحياة

تقديري لتعليقك وامتناني لمرورك على صفحتى المتواضعة