Thursday, May 10, 2007

اشارة انذار


التوتر هو ثمرة لافكارنا وفشلنا هو الابن الشرعي لاختيارنا المتعمد المقصود


عباره عندما قرأتها شعرت انها تضيء الضوء الاصفر المحفز على الانتباه ... وعندها بدأت منبهاتي الحسيه في العمل ... واخذت تطلق اشارات الانذار تنذر بضروره الغوص داخل اعماق النفس في محاوله لاصطياد معنى لاخطاءنا مخالف لمبدأ تعليقها على شماعه الظروف و الملابسات ... و الوصول لحقيقه مجرده هي ان ارتسام القلق داخل عقولنا هو بفعل متعمد من ايدي افكارنا التي في الغالب ما تكون طمست معالم حقيقيه خلف غبار الشكوك ... وعندما امعنت النظر في كل منهما اخذت افكاري تعاود الرسم من جديد لتخلق لون من الوان التشكك في العلاقه بين التوتر وارتكاب الأخطاء.


وفي رحلتي بين التوتر والفشل في الاختيار ... اكتشفت ان القلق قد يكون من اهم الاسباب التي تحضنا على اقتراف الفشل اذ اننا كثيراً ما نغرق في خضم احداث متضاربه تحث جهازنا العصبي على الكف عن ممارسه حقه الشرعي في الاسترخاء ... وتلح علينا افكار تتعلق باحداث كثيره متداخله تجعلنا فريسه لظنون قد تبتعد تمام البعد عن كل ما هو حقيقي وفي الغالب يحدث ذلك عندما نقع تحت طائله القلق من الفقدان ... وعندما اقول فقدان اقصد به خوفنا من افتقاد ميزه ما قد تكون من الاهميه لنتشبث بها في مجالنا لإاقتناعنا بأهميتها لبقاءنا في حيز الحياة ونتيجة لسلب هذا الحق عنا تطمس معالم الصوره ويتوة الدليل الذي يصوب افكارنا بإتجاه المنطق وتسيطر علينا حاله من الخوف الشديد الذي قد يصعد بنا بدايه من القلق مروراً بالفزع ووصولاً الى الهلع ... فنتعرض لهبوط اضطراري نتيجة ارتكاب اخطاء مرتبطه بإتخاذ قرار متعلق بهذه الميزات ... وفي الغالب تكون اكثر الأخطاء التي يرتكبها الإنسان في حياته … كانت نتيجة لمواقف ... كان من الواجب فيها أن يقول لا … فقال نعم




من منا لم يقف على عتبه المستقبل يتلصص بعين مكسوره على ما ارتكبه من اخطاء ... ومن الذي لا يعاود الندم على تصرف في الغالب قد يكون تعمد الوقوع به دون ادراك منه وتمنى يعود الزمن ادراجه حتى لا يعاود كره الفرار من المواجهه ولكن بكل اسف نحن لا نقترف محاوله الاصلاح الا عندما يمضي قطار العمر معلنا حظر العوده لمحطاته السابقه وكأن الاعتراف بالاخطاء جريمه لا يصح لنا التعلم منها لتبرئه ساحة اخطائنا المستقبليه



وخرقاً لما تعرضنا له من مواطن مظلمه قد تبعث اليأس في انحاء ما اقترفناه من اخطاء في حقوق انفسنا دعونا نعترف ان هناك خطوط متوازيه قد نكون مجبرين على جعلها تتقابل لتخترق قباحة الواقع بشعاع ضوء ما هو الا خليط من امل ومثابره ليولد داخلنا تحدي قادر على مواجهة طوفان الإكتآب ... دعونا نستحضر عبارة الكاتب الشهير انتوني روبنز وهي ( وحدهم سكان القبور لا يواجهون المشاكل ) ونعاود تشكيلها من جديد لتكون عباره جديده (وحدهم سكان القبور لا يعانون من اقتراف الاخطاء) ... واعترافاً بأن للفشل وجهان فهيا نوصد ابواب النفس بوجهه القبيح ... الهروب من الاعتراف بالخطا... ونشرع نوافذها لوجهه المجمل ونقول ليس العبره بالفشل فالأفعال هي مجموعه من المحاولا ت لذا فلابد ان نفشل ما لا نتوقف عن المحاوله ... وليس من العار ان نفشل ولكن من العار ان نتجاهل الفشل ولا نتخذ منه العبره لخلق النجاح



"جنى"


Tuesday, May 8, 2007

ثلاثة وجوه لعمله واحده




استوقفتني عباره استطيع ان اطلق عليها قول مأثوروهي :هكذا طبعي لا استطيع تغييره فالطبع يغلب التطبع وقد جذبتني هذه المقوله الي التمعن في النفس البشريه فادركت ان النفس البشريه ما هي الا صندوق مليء بالاسرار الانهائيه و ليس المقصود هنا اسرار نود اخفائها ... ولكن هي اسرار تتعلق بنا نحن شخصياً وبطباعنا ... وقد لا نكون على علم بوجودها داخلنا وبإختلاف شخصياتنا وتركيباتنا النفسيه ... على سبيل المثال لا الحصر ... فهناك المتواضع ... وهناك من يمتلك الثقه بالنفس ... واخر من يتملكه الغرور


وهنا ويجب التفريق بين ثلاثه : (التواضع) (الثقة بالنفس) و (الغرور) : وهنا تستحضرني عباره اعجبتني كثيراً ... قالتها احلام مستغانمي في احد رواياتها تقول ..في الواقع ... التواضع كلمة لا تناسبني تماماً ... أن تتواضع يعني أن تعتقد أنك مهم لسبب أو لآخر ... ثم تقوم بجهد التنازل والتساوي لبعض الوقت بالآخرين دون أن تنسى تماما أنك أهم منهم.


اما الثقه بالنفس فهي من الصفات التي تدعم الشخصيه وتعززها ... ولها مظاهر معينه تتحدد في النشاط الاجتماعي والانفعال السلوكي السوي والذي يبرز بصوره ملحوظه على النفس ... ومن خلال العلاقات الاجتماعيه المتسمه بالمحبه والتعاون وحب المشاركة مع الآخرين ... وعادتاً ما يكتسب الفرد هذه الصفات من خلال ...تكرار النجاح ... والقدرة على تجاوز الصعوبات والمواقف المحرجة والحكمة في التعامل وتوطين النفس على تقبّل النتائج مهما كانت وهذا شيء إيجابي



والمغرور هو الشخص الذي يحب نفسه كثيراً ... وهنا تكشف الانا عن نفسها تفسر لنا لغز الغرور ... تعترف بوجودها وأعتزازها بصداقتها الحميمة للذات ومن هنا نستطيع ان نستخلص ان ... لقاء الأنا مع الذات هو غرور غير مشروع !!! وفي نهاية القاء نستطيع ان نجزم ان ... الغرور إفلاس للنفس ... والزهد غنى النفس فالغرور شعور بالعظمة وتوهّم الكمال ... أي أنّ الفرق بين الثقة بالنفس وبين الغرور هو أنّ الأولى تقدير للامكانات المتوافرة ... أمّا الغرور ففقدان أو إساءة لهذا التقدير ... وقد تزداد الثقة بالنفس للدرجة التي يرى صاحبها في نفسه القدرة على كلّ شيء ... فتنقلب إلى غرور ... إنّ شعورنا بالرضا عن إنجازاتنا وتفوقنا مبرر إلى حدٍّ ما ... لكن شعورنا بالانتفاخ فلا مبرر له



لو درسنا شخصية أي مغرور أو أية مغرورة ... لرأينا أن هناك خطأً في تقييم وتقدير كل منهما لنفسه ... فالمغرور شاباً كان أو فتاة ... رجلاً كان أو امرأة ... يرى نفسه مفخمة وأكبر من حجمها ... بل وأكبر من غيرها أيضاً ... فيداخله العجب ويشعر بالزهو والخيلاء لخصلة يمتاز بها ... أو يتفوّق بها على غيره ... وقد لا تكون بالضرورة نتيجة جهد شخصي بذله لتحصيلها ... وإنّما قد تكون هبة أو منحة حباه الله إياها .وهذا يعني أن نظرة المغرور إلى نفسه غير متوازنة ... ففي الوقت الذي ينظر إلى نفسه باكبار ومغالاة ... تراه ينظر إلى غيره باستصغار وإجحاف ... فلا نظرته إلى نفسه صحيحة ولا نظرته إلى غيره سليمة فالغرور ظاهرة المرضية هي من أخطر ما يصيب الانسان ... ويقوده الى المهالك ... ويورطه في مواقف ... قد تنتهي به الى مأساة مفجعة


صوّرها القرآن بقوله: (إنّ الانسان لَيطغى * أن رآه استغنى).العلق / 6 ـ 7
وحذر من تلك الظاهرة في ايراده لوصية لقمان لابنه

ولا تُصَعِّر خدّك للناس ولا تمش في الأرض مرحاً إنّ الله لا يحبّ كلّ مُختال فخور.(لقمان / 18) انك لن تخرِقَ الارضَ ولن تبلغَ الجبالَ طولاً. الاسراء / 37


ولذلك فشعور المغرور بالانتفاخ فلا مبرر له هو أشبه بالهواء الذي يدور داخل بالون أو بالورم الذي قد يحسبه البعض سمنة العافية وما هو بالعافية وفي ذلك يقول الشاعرأُعيذها نظرات منكَ صادقةً***أن تحسبَ الشحمَ فيمن شحمُه ورمُو


لذا لابد وان تكون هناك وقفه مع انفسنا اولا ثم مع من نتعامل معهم ثانياً وعندما نقرر ذلك لابد وان نكون موضوعيين في مواجهة انفسنا نكون موضوعيين في تقييمنا لغيرنا و أن نقدر كلّ شيء تقديراً طبيعياً بلا مغالاة أو مبالغة أو تضخيم ... وبلا إجحاف أو غمط أو تقزيم


وانطلاقاً من قناعتانا التامه بقوله تعالى: (فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ )لقمان:33 لابد وان نحاول جاهدين الاجابه على التساؤلات التي بمقتضاها نستطيع ان نحكم على انفسنا وعلى الاخرين خوفاً من ان نكون من المغرورين ... فالمغرور في الدنيا مسكين وفي الآخرة مغبون ... لأنه باع الأفضل بالأدنى ... ولا تعجب بنفسك... فربما اغتررت بمالك وصحة جسدك ... إن لعللك تبقى... وربما اغتررت بطول عمرك وأولادك وأصحابك لعلك تنجو بهم ... وربما أقمت نفسك على العبادة متكلفاً والله يريد الإخلاص ... وربما توهمت أنك تدعو الله وأنت تدعو سواه وهي


كيف نستطيع ان نحكم على انفسنا ؟؟
وما هي الظواهر التي تمكنا من الحكم على الاخرين ؟؟
وما هو اعتقادنا الشخصي تجاه لتواضع ؟؟
على يقين اننا نملك من الامانه لعرض نتائجنا في الحكم سواء على انفسنا او على الاخرين ... للإستفاده العامه


"جنى"


Thursday, April 26, 2007

مفترق طرق


كثيراً ما تواجهنا الدنيا بغير ما تشتهيه سفن حياتهنا ... نعافر ونعافر ما من سبيل من الفرار غير اتخاذ القرار بتغيير وجهتنا الى درب من دروب المجهول ... يخيم علينا ليل بظلامه الحالك ونحن نقف على اعتاب اسوار ذلك المجهول نبحث عن مدخل عبر اسواره العاليه التي تعيق رؤيه المستقبل وكثيراً ما تأخذنا الامواج الى مواطن مجهوله من انفسنا قد لا نتيقن يوماً انها حبيسه اجسادنا بإنتظار لحظه التقيد ... او التحررتتفاقم الحلول الى جبال من الاسئله ... نبحث عن اجابات ... فنتوه وسط نظريه نسميها دوماً (الاحتمالات) ... نقف على مفترق طرق ...طريق الاستلاب ... الذي يقودنا الى ان اكثر الحلول وضوحاً هو
((ليس فى الإمكان أبدع مما هو كائن ))!!!
((اللى نعرفه أحسن من اللى منعرفوش ))
ودوماً عند مواجهة تلك الازمات نقول الخروج عن المالوف شيء خارق
للعاده ونحن لن نستطيع خرقها ... ولو حاولنا فلماذا نحن بالذات ... فهل نحن مخولون بذلك ... وطريق التحرر .. وهو ان ننظر الى المستقبل بـ طريقه اخرى اكثر اتساعاً .. واكثر عمقاً .. واكثر وجعاً ... ولكنها اكثر واقعيه واكثر موضوعيه ... وهي مواجهة انفسنا عن طريق ان نعلن للجميع ولأنفسنا قبل كل شيء انهزامنا او فشلنا... ان لا ندفن رؤسنا في الرمال كما تدفنها النعام هروباً من الحقيقه ... نحاول ان نتحلى بالشجاعه لمواجهة نتيجه قرار غير مألوف للجميع وخارق لما جرت عليه العاده ... وبرغم هيبة المجتمع او سلطة الأسره ... نقدم عليه من منطلق ان الأهم من العادات هي ان نخرج من تلك الأزمات وقد اصبح كل منا انسان جديد ... قادر على ان يشعر انه يستطيع متابعه الحياة دون الم وقادر مره اخرى على النجاح وفقاً لقناعاته الشخصيه .. طالما كان ذلك في اطار من الاعمال المشروعه دينياً فهل انت من من يعتنقون سياسه الاستلاب ام التحرر ؟؟وهل تتبنى طريقتك مهما اختلفت مع الاراء السائده في المجتمع ... ام تتبنى مقوله .. لا اعرف لو كنت اتذكرها جيداً هي
((وطي راسك لحد ما تعدي الريح))
ومتى تضطر الى تغير وجهة نظرك في طريقتك لحل مشاكلك ؟؟
"جنى"

Sunday, April 8, 2007

شم الفسيخ

شم النسيم

الحقيقه اليوم بيفكرني بجدتي و المثل الي كانت بتقوله دايماً لما تحس يعني ان فيه حد شايف نفسه وهو مش قد كده ... وهو يخلق من الفسيخ شربات .. والحقيقه حلاوه المثل في انه بيشبه حاجه بعكسها تماماً ... في الاول ماكنتش فاهمه وكنت بقول ايه ده ازاي الفسيخ ممكن يطلع منه شربات .. يعني هو الفسيخ ده ممكن يتضرب في الخلاط ولا ايه ... وبالرغم من اني من محبي الفسيخ الا اني متخيلتش ابداً اني ممكن اشربه ... على كده بقا ممكن يطلع منه بكره بارفان والواحده تمشي بقا وريحتها مفحفحه وبدل ما يعكسوها ويقولو لها انا والعذاب وهواك يقولوا لها انا و الفسيخ وهواك ... بصراحه حاجه تجنن ... و الحقيقه انه فعلاً بقا برفان ريحته مهفهفه طول اليوم (يوم شم النسيم) لان طبعاً في يوم زي ده لازم كل عيله يجيبوا الفسيخ و الذي منه ويروحوا بقا في الهواء الطلق حيث الخضره و الوجه الحسن ... بس ده طبعاً حسن ظن زياده عن اللزوم لانهم في الاخر حيصدموا بالحقيقه وهي شكل الناس الجميل وهما فارشين الفرشه وقاعدين ياكلوا في الفسيخ و البصل والخس ... الخ
وفي الحقيقه بقا ان دي عاده فرعونيه قديمه بدأت في عام 2007 ق.م وطبعاً ولا كان اسمه شم النسيم ولا حاجه ... كان عيد شموس او شمو وهي كلمة هيروغليفية قديمة
وطبعاً نظراً لطبيعتنا كمصريين في تحريف كل شيء وبعد التاثر بالنسيم العليل انقلب بقدره قادر الي شم النسيم والغريبه ان في اليوم ده ان قدماء المصريين يحتفلون بذلك اليوم في احتفال رسمي كبير فيما يعرف بالانقلاب الربيعي... وهو اليوم الذي يتساوى فيه الليل والنهار... وقت حلول الشمس في برج الحمل ... فكانوا يجتمعون أمام الواجهة الشمالية للهرم قبل الغروب ليشهدوا غروب الشمس ... فيظهر قرص الشمس وهو يميل نحو الغروب مقتربًا تدريجياً من قمة الهرم... حتى يبدو للناظرين وكأنه يجلس فوق قمة الهرم وفي تلك اللحظة يحدث شيء عجيب ... حيث تخترق أشعة الشمس قمة الهرم فتبدو واجهة الهرم أمام أعين المشاهدين وقد انشطرت إلى قسمين
وما زالت هذه الظاهرة العجيبة تحدث مع مقدم الربيع في الحادي والعشرين من مارس كل عام في الدقائق الأخيرة من الساعة السادسة مساءً نتيجة سقوط أشعة الشمس بزاوية معينة على الواجهة الجنوبية للهرم
وقد توصل العالم الفلكي والرياضي البريطاني "بركتور" إلى رصد هذه الظاهرة وتمكن من تصوير لحظة انشطار واجهة الهرم في عام 1920م ... كما استطاع العالم الفرنسي "أندريه بوشان" في عام 1934م تسجيل تلك الظاهرة المثيرة باستخدام الأشعة تحت الحمراء
و الغريب ان اليوم ده ارتبط بنوعيه معينه من الاطعمه ولكل نوع منها اعتقاد معين هو

البيض


يرمز إلى خلق الحياة من الجماد وقد صورت بعض برديات منف الإله "بتاح" إله الخلق عند الفراعنة وهو يجلس على الأرض على شكل البيضة التي شكلها من الجماد ... فكانوا ينقشون على البيض دعواتهم وأمنياتهم للعام الجديد ... ويضعون البيض في سلال من سعف النخيل يعلقونها في شرفات المنازل أو في أغصان الأشجار لتحظى ببركات نور الإله عند شروقه فيحقق أمنياتهم. وقد تطورت هذه النقوش فيما بعد لتصبح لوناً من الزخرفة الجميلة والتلوين البديع للبيض

الفسيخ أوالسمك المملح

قد ظهر بين الأطعمة التقليدية في الاحتفال بالعيد في عهد الأسرة الخامسة مع بدء الاهتمام بتقديس النيل وقد أظهر المصريون القدماء براعة شديدة في حفظ الأسماك وتجفيفها وصناعة الفسيخ

البصل


كذلك كان البصل من بين الأطعمة التي حرص المصريون القدماء على تناولها في تلك المناسبة وقد ارتبط عندهم بإرادة الحياة وقهر الموت والتغلب على المرض وقد ارتبط ظهوره بما ورد في إحدى أساطير منف القديمة التي تروى أن أحد ملوك الفراعنة كان له طفل وحيد، وكان محبوباً من الشعب، وقد أصيب الأمير الصغير بمرض غامض عجز الأطباء والكهنة والسحرة عن علاجه، وأقعد الأمير الصغير عن الحركة، ولازم الفراش عدة سنوات، امتُنِع خلالها عن إقامة الأفراح والاحتفال بالعيد مشاركة للملك في أحزانه وكان أطفال المدينة يقدمون القرابين للإله في المعابد في مختلف المناسبات ليشفى أميرهم، واستدعى الملك الكاهن الأكبر لمعبد آمون، فنسب مرض الأمير الطفل إلى وجود أرواح شريرة تسيطر عليه، وتشل حركته بفعل السحر وأمر الكاهن بوضع ثمرة ناضجة من ثمار البصل تحت رأس الأمير في فراش نومه عند غروب الشمس بعد أن قرأ عليها بعض التعاويذ، ثم شقها عند شروق الشمس في الفجر ووضعها فوق أنفه ليستنشق عصيرها كما طلب منهم تعليق حزم من أعواد البصل الطازج فوق السرير وعلى أبواب الغرفة وبوابات القصر لطرد الأرواح الشريرة.وتشرح الأسطورة كيف تمت المعجزة وغادر الطفل فراشه، وخرج ليلعب في الحديقة وقد شفى من مرضه الذي يئس الطب من علاجه، فأقام الملك الأفراح في القصر لأطفال المدينة بأكملها، وشارك الشعب في القصر في أفراحه، ولما حل عيد شم النسيم بعد أفراح القصر بعدة أيام قام الملك وعائلته، وكبار رجال الدولة بمشاركة الناس في العيد، كما قام الناس –إعلاناً منهم للتهنئة بشفاء الأمير بتعليق حزم البصل على أبواب دورهم، كما احتل البصل الأخضر مكانه على مائدة شم النسيم بجانب البيض والفسيخ

الخس




من النباتات المفضلة في ذلك اليوم وقد عُرف منذ عصر الأسرة الرابعة وكان يسمى بالهيروغليفية "عب"، واعتبره المصريون القدماء من النباتات المقدسة ...

نبات الفول الأخضر

وهو ما يعرف عند المصريين باسم "الملانة"، وقد جعلوا من نضوج ثمرة الحمص وامتلائها إشارة إلى مقدم الربيع
وعندما دخلت المسيحية مصر جاء "عيد القيامة" موافقًا لاحتفال المصريين بعيدهم فكان احتفال النصارى بعيد الفصح أو "عيد القيامة" في يوم الأحد ويليه مباشرة عيد "شم النسيم" يوم الإثنين وذلك في شهر "برمودة" من كل عام.
واستمر الاحتفال بهذا العيد تقليدًا متوارثا تتناقله الأجيال عبر الأزمان والعصور يحمل ذات المراسم والطقوس وذات العادات والتقاليد التي لم يطرأ عليها أدنى تغيير منذ عصر الفراعنة وحتى الآن فهي نفس العادات التي ما زال يمارسها المصريون حتى اليوم

Thursday, April 5, 2007

اماكن في القلب



فيه كثير أماكن بنمرعليها ساعات مرور الكرام وساعات تانيه بتعلم فينا ... ساعات بتكون العلامات دي حلوه وساعات تانيه بتكون على العكس علشان كده ممكن نحس ان فيه مكان معين بياخذنا في حضنه ومكان بيضيق بينا وبيخنقنا ... ده طبعاً انطباع بناخذه في بعض الاحيان بمجرد زيارتنا للمكان

فيه الي بيرتاح امام البحر ... ومنا بيحب يكون موجود في مكان مليان بالخضره واخرين يفضلون الصحراء ... بس كمان ساعات بنحب اماكن مش علشان بنرتاح لها بس لكن لان لينا فيها ذكريات حلوه كثير او عزيزه علينا بتتحفر فيها فلما بنتواجد في المكان بنفتكر الذكريات دي وبيعدي شريط الذكريات فيه ... وياخذنا الشجن الى مواطن لم تطأها عقولنا من قبل ... فنقف مشدوهين نعيش الماضي حاضر ويعتصرنا الحنين


قطعاً كون اننا نحب هذا المكان ولا نفضل ذاك ... هذا خيار متروك لبني البشر ... لهم فقط حق الشروع في مزاولته ... اما ذلك المكان المسكين فلا يملك نفس القدر من حق المزاوله .. ولكي اكون امينه لا يملك اي حق بتاتاً في اختيار من يمر به؟ ... من يحفر ذكرياته به ؟ اتسائل هل له بالتبعيه نفس الحق ايضاً في ان يفضل بعض ذكرياتنا عن اخرى ؟ او حتى يفضل احدنا عن الاخر ؟ هذا ما يرتابني وخاصه ان هناك بعض الاماكن التي تحمل بعض ذكرياتنا المؤلمه وبالتالي قد نكون نستحضر لدى المكان نفس الشعور به

اما عني فقد اخترت مكان خاص اعتقد انه يمتلك كافه المميزات لكي يكون المفضل لدي ... هذا المكان قد يستحضر الكثير من الذكريات الجميله ولكنه أيضاً قد يكون يمتلك بعض العذابات ولكني غيرت معالم هذه العذابات به اخترعت نقوش مبتكره تحول هذه العذابات الى عذابات جميله ... فهذا المكان يمتلك من المقومات التي تجعله يحتويني ... نعم يحتويني بكل ما لدى من الم بكل ما في حوزتي من شجن ... هذا المكان يتقبلني كما انا بدون خيار ولكن برضى ... واكيده انه حينما اكون وحيده يفتح ذراعيه ليشاركنى ... وعندما اكون حزينه يمدها ليربد على كتفي ... وعندما اكون سعيده يدق معي ابواب الفرح ... وعندما اشعر بالاحتياج له يدفع معي ابوابه فتشرع على مصرعيها ... وبالتبعيه اجده يحتضني ... واجدني احرص عليه بكل ما لدي من تشبث ... ولذا قررت ان اسجنه داخل ضلوعي ... ان يضمه قفصى الصدري خلف قضبان ولكنها قضبان تتسع بحجم العالم لتضمه ... تنبسط امامه بلون خضار الارض ... وتنيره بضوء كضوء النجوم و القمر ... وتمطر عليه من سمائها شذا من وجد ... لذا فهي من نوع فريد ليس لانها تمتلك تلك الصفات ولكن لانها فقط تمتلكه ... وكونها تملكه لا يعطيها هذا حق الخيار فوجوده داخلها يأتي بمحض اجبار ولكن برضى ... لذا فكل منا له نفس الحق في مزاوله النقش على الاخر بغض النظر عن ماهيه هذه النقوش ... ولا ينطبق على اي منا نظريه الاحتماليه ... فكلانا مجبر وكلانا راضي ... لذا فانا مدينه له بالامتنان
والحب وكذا هو

"جنى"

Monday, March 26, 2007

بيقولوا مالوش رجلين....وانت؟

بيقولوا الكذب مالوش رجلين ... وكمان بيقولوا الكذب حباله قصيره ... يا ترى انت .. وانتي حبالكم 'طويلة ولا قصيرة ورجليكم موجوده ولا الزمن جار عليها ..> متهيقلي كلنا 3/4 .. او بانصاف رجلين وكمان فينا ب1/4 رجل وكان فيه الي 1/6 .. ونادر جداً الي لسه محتفظ في الزمن ده برجليه كامله ... ولا انا غلطانه ؟؟
طبعا نبقى اكبر كذابين في العالم لو قلنا غير كده ... لكن كمان فيه ساعات بيكون الكذب فيه مباح ... يعني مثلاً في اوقات الحرب ... وكمان في اوقات بنقول فيها الضرورات تبيح المحرمات ... بس كمان ساعات بنقول لنفسنا مالها الكذبه دي ماهي كذبه بيضه ... وبكره تطلع الكذبه الحمراء و الكاروه و المنقوشه وتبقى موضه ... بس الي اكيد ان للكذب انواع ... منه المفيد ... ومنه الاحتيالي ... ومنه الشرير ... الكذب الخيالى ... كذب الدفاع عن النفس ... الكذب الاجتماعى ... كذب المبالغة ... الكذب الانتقامى ... لكن الحاجه الي بتثير الجدل هي علاقه الكذب بكل من الرجل و المرأه ... ومين فيهم بيكذب اكثر؟ ... من المؤكد أن كل النساء سيصرخن بصوت واحد ... الرجل
برغم أن الدراسات والتجارب العلمية اظهرت أن الرجال والنساء يتفوهون بالعدد المماثل من الأكاذيب تقريباً والفرق في المحتوى بينهما ... وتنزع النساء إلى الكذب لاشعار الآخرين بالراحة ... اما الرجال فإنهم يكذبون ليبدون بمظهر أفضل ... تكذب النساء للمحافظة على سلامة العلاقة ويصعب عليهن الكذب في مشاعرهن الحقيقية ... ويكذب الرجال ليتجنبوا الشجارات...بس الحاجه المهمه جداً و الي الرجاله لازم يعملو لها اعتبار كبير هي : انه كم يصعب أن تقول كذبة ولو صغيرة إلى امرأة وجها بوجه من دون أن تفضح أمرك ... وإذا ما اضطر الرجل إلى الكذب ... فمن الأفضل أن يفعل ذلك على الهاتف ... وفي المقابل لا تجد غالبية النساء صعوبة في الكذب على الرجال وجهاً لوجه وفي النجاة بفعلتهن ... فلقد دل مسح الدماغ بواسطة الرنين المغناطيسي أن متوسط عدد النساء يملك ما بين 14 الى 16 موقعاً في نصفي الدماغ اختصاصها التعامل مع الآخرين وجها لوجه ... وتستخدم هذه المواقع لفهم الكلمات ونبرات الصوت وتغيراتها ومؤشرات الجسم وكل ما يتعلق بالإجمال بما يسمى: «الحدس النسائي». أما الرجل ... فهو لا يملك سوى 4 إلى 7 من هذه المواقع وذلك لأن دماغ الرجل قد تطور من أجل القيام بالمهمات المكانية لا من أجل التواصل . يهدف هذا «الوعي الخارق» عند المرأة إلى الدفاع عن «العش» ضد الغرباء والتواصل مع الأطفال. وفي المقابل نجد أن هدف الرجل الصياد أن يصيب هدفه بدقة لا أن يتحدث إليه أو يستشيره أو يحاول تفهمه. كذلك فإن النساء يحسن تذكر الكذبة التي كذبنها وإلى من قلنها ... بينما ينزع الرجل إلى نسيان كذبه ... والسبب هو أن دماغ المرأة قادر على تذكر الأحداث المشحونة بالانفعالات أكثر من دماغ الرجل. و السؤال الممهم جداً هو هل الكذب يولد داخلنا بالفطره ام يأتي نتيجه تأثرنا بالبيئه المحيطه ( يعني مكتسب ) ... وازاي نقدر نعرف الكذاب ... وايه كمان هي البدائل الي ممكن نعملها بدل ما نكذب ؟؟؟ كل دي تساؤلات مطروحه للمناقشه مع ما سبق الاشاره اليه في الفرق بين كذب المراه و الرجل ... الخ

"جنى"

Thursday, March 15, 2007

طقوسك ... للحزن




ثمة جرح عميق غائر في النفس إن أخرجته بالبوح والشكوى أحسست بالندم والألم وإن أبقيته بالكتمان والصمت أحسست به يحرق كل نبات القلب وربيعه ...


ثمة جروح اعمق من جروح ...لأنها جاءت من حبيب دون سواه فتطبع في القلب بصمتها كوشم فرعوني وللأبد ...فلا تجدي معها ممحاة النسيان أو الغفران ...

وبقدر عمق الجراح يطول وقت الشفاء ... فالجرح مجرد دهليز نازف نمضي عبره لنطل من الأعماق ... جميعنا نعلم أن الأحلام والأحزان لا صديق لها ... وحينما نتألم ليس ثمة رفيق لنا سوى جرحنا...ولكن لكل منا طقوسه الخاصه للتعبير عن ألمه ... وفي كل مره حزن نعاود مزاولتها ... وهنا يستدركنا أسئله هامه هي

هل تخفف هذه الطقوس آلامنا ... وتمحو بعض أحزاننا ؟؟
وما هي هذه الطقوس ؟

لكل منا طقوسه في الحزن فمنا من يتمكن منه البكاء ... فعندما ينهار القلب وتخور قواه من التعب فلا يعود يقوى على الاحتمال ... نبكي... فحين نطالع البكاء تختصر بداخلنا حقائق تكاثر أوجاعنا ... نتخلص من طاقة مؤلمه ...ومنا من يتخذ البوح ملجأ يأوى إليه ...فمن الجرح تأتى شفافية البوح ... من وتر الشرايين ... يأتي الغناء الحزين ... وهناك من يلوذ بالصمت والكتمان ... وأعتقد أن هذا العرف أقصى درجات الألم فأقسى من الألم ... أن تتظاهر بأنه ليس بك أي جرح وأنت الجريح حتى الموت
ملحوظه: هناك بعض العبارات منقوله مع ملاحظه انها اخذت من عدة مواضيع لها اهداف مختلفه وبعيده كل البعد عن الموضوع المطروح ... وهدف الموضوع غير مقتبس
"جنى"


Wednesday, March 14, 2007

وجهة نظر


الموضوع ببساطه فضول للتعرف على ابعاد عبارة (وجهة نظر) التي اجدها في كثير من الاحيان مطاطه جداً تسمح لجميع من يعرض رايه في موضوع ما بأن يدعي ان رايه لابد وان يكون صائباً ... فكثيراً ما نتعرض في حياتنا اليوميه للدخول في مناقشات ونترك لانفسنا حق حريه التعبير عن معتقداتنا وقناعاتنا الشخصيه مصوبين اصبع الاتهام الى الاطراف التي تختلف معنا في الرأي ... وفي الغالب قد نقتنع ان هناك الكثير من الاراء التي من المفترض ان تكون صحيحه تجاه موضوع معين بالرغم من اختلافها بعضها مع البعض ... ويكون المبرر دائماً جمل من هذا الطراز (وجهة نظر اخرى ... الاختلاف في الراي لا يفسد للود قضيه ... انت تنظر للموضوع من منظور مختلف ... الخ) وفي الغالب نقول ما نقول من وجهة نظر خاصه حتى لو اختلف مع الاخرين وندعي صحتها لنبرر لانفسنا بعض ما نقترفه من اخطاء طبعاً ده في اغلب الاحيان وليس كلها حتى اكون امينه في حد التعبير ... ويصل بنا الطريق في النهايه الى ان ينقلب النقاش الى مهاترات ليس لها اي معنى سوى مجرد رغي ملوش لازمه مش حنوصل منه لشيء في النهايه ،،وهنا يلح سؤال اعتقد اننا لابد من ان تكون لنا نحن ايضاً وجهة نظر بصدده وهو ...ما المقياس الأهم الذي نحتكم اليه لكي نقرر ما اذا كنا بصدد حرية تعبير ؟ كيف لنا ان نتعرف على وجهات النظر الجديره بالاحترام فعلاً والتي تعبر فعلياً عن اتجاه اخر ينظر نظره مختلفه من زاويه مختلفه قد تساعد في وضوح الرؤيه بالنسبه للموضوع الذي نتناقش به ؟

"جنى"